وقوله تعالى:{فَتَرَى الْوَدْقَ}: أي: المطر {يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ}: جمع خَلَل، وقرأ أبو عمرو في رواية:(مِن خَلَله) على الواحد (١)؛ أي: من بينه، والأول: من أثنائه.
قال بعضهم: خلق اللَّه جبالًا في السَّماء من بردٍ فيُنزل منها بردًا، فذلك قوله:{وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ}؛ أي: بَرَدًا (٢){مِنْ جِبَالٍ فِيهَا}؛ أي: في السماء (٣){مِنْ بَرَدٍ}؛ أي: الجبال مجموعةٌ من برد.
وقيل: ذكرُ الجبال للتشبيه، وتقديره: من السَّماء بَرَدًا كثيرًا مجتمعًا أمثالَ جبال من هذا الجنس (٤).
قوله تعالى:{فَيُصِيبُ بِهِ}: فيعذِّب بالبرَد {مَنْ يَشَاءُ} من الناس في نفسه أو زرعه فيُهلك ذلك.
(١) انظر: "تفسير الثعلبي" (٧/ ١١٢)، و"المحرر الوجيز" (٤/ ١٩٠). وهي خلاف المشهور عن أبي عمرو. (٢) "أي بردًا" من (ف). (٣) "أي في السماء" من (ف). (٤) في (ف): "من للجنس" بدل: "من هذا الجنس".