وقال أبو عبيد (١): هو كقوله: دينَهم حقًا؛ أي: صدقًا، ثم عرَّفه باللام.
قوله تعالى: {وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ}: على الحقيقة {الْمُبِينُ} ذلك بالبراهين.
* * *
(٢٦) - {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}.
قوله تعالى: {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ}: أي: الكلمات الخبيثات للرجال الخبيثين؛ أي: كلمات القذف إنما تليق بالفسَّاق.
قوله تعالى: {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ}: أي: الفساق هم الذين يليق بهم الكلام الخبيث.
وقيل: الخبيثات من الكلام إنما تُلصق بالخبيثين لا بالطيبين، وعائشة طيبةٌ اختارها اللَّه لصحبة نبيِّه فلا يُلصق بها هذا.
قوله تعالى: {وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ}: أي: الكلمات الطيِّبة للرجال الطيبين {وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ} كذلك.
وقال تعالى: {وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ} [إبراهيم: ٢٦]، وقال: {كَلِمَةً طَيِّبَةً} [إبراهيم: ٢٤]، فدلَّ أن الكلمة توصف بالخبيث والطيب، والخبيثون والطيبون يتناول الذكورَ والإناث جميعًا.
وقيل: {الْخَبِيثَاتُ} من القول والعمل {لِلْخَبِيثِينَ} من الرجال، وعلى هذا بقيَّتُه.
وقيل: {الْخَبِيثَاتُ} من النساء {لِلْخَبِيثِينَ} من الرجال، وكذا بقيَّتُه، وفيه
(١) في (ف): "عبيدة". ولم أقف عليه عن أي منهما.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute