وقوله تعالى: {فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ (١١٣) قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}: أي: العارفين عددَ ذلك فإنَّا قد نسيناه، وعلى تأويل التقليل: لا نتيقَّن بمبلغ عدد السنين فاسأل مَن يعرف ذلك.
وقيل: المراد من العادِّين هم الملائكة؛ لأنَّهم كانوا يَعُدُّون الأنفاس والأوقات.
وقيل: المراد به المنجِّمون لأنهم كانوا يحفظون ذلك.
وقال مجاهد وعكرمة والسدي وغيرهم:{فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ}؛ أي: الملائكة (٢) الذين جعلهم اللَّه حفظةً يكتبون أيام الدنيا ويُحصُونها.
وقوله تعالى:{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا}: أي: أفظننتُم في إنكاركم البعثَ أنا خلقناكم لعبًا بغيرِ فائدة، ولا نكلِّفكم في الدنيا ولا نبعثكم للجزاء (٣) في العقبى.
(١) في (أ): "لهذه". (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٠/ ١٣١) عن مجاهد، وذكره أبو الليث السمرقندي في "تفسيره" (٢/ ٤٩٢) عن السدي ومجاهد. (٣) "للجزاء" من (أ) و (ف).