للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقوله تعالى: {أَفَلَا تَتَّقُونَ}: أي: عذابَ اللَّه في اتخاذكم غيرَ اللَّه إلهًا معه وأنتم مقرُّون أنه خالقُ هذه الأشياء ومالكُها، والأصنامُ لا تملك شيئًا منها ولا تخلقه.

وقيل: {أَفَلَا تَتَّقُونَ} في جحودكم قدرتَه على إحياء الموتى مع اعترافكم بقدرته على خلق هذه الأشياء.

* * *

(٨٨) - {قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}.

وقوله تعالى: {قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ}: أي: يملك هذه (١) الأشياء كلها.

وقال مجاهد: {مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ}: خزائنُ كلِّ شيء (٢).

{وَهُوَ يُجِيرُ}: أي: يمنع مَن يشاء مِن عباده ممن قصَد الإضرار به.

{وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ}: أي: ولا يُمنع ولا يمكن منعه (٣) مَن أراده اللَّه تعالى بسوء.

{إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ذلك فأجيبوا (٤).

وقيل: وهو يؤمِنُ مَن أخافه غيرُه ومَن أخافه هو لم يؤمِنه غيره.

* * *

(٨٩ - ٩٠) - {سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ (٨٩) بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}.


(١) "هذه" ليست في (أ).
(٢) رواه الطبري في "تفسيره" (١٧/ ١٠٠).
(٣) في (ر) و (ف): "ولا يمنع ويمكن مع"، وفي (ر): "ولا يمتنع ويمكن مع".
(٤) في (ف): "فاجتنبوا" بدل: "ذلك فأجيبوا".