قوله تعالى {سَيَقُولُونَ لِلَّهِ}: وقرأ أبو عمرو في هذا وفي الذي بعده: {سيقولون اللَّه} وهذا ظاهرٌ موافق للابتداء، وقرأ الباقون:{سَيَقُولُونَ لِلَّهِ}(١).
قال الفرَّاء وقطرب: هو (٢) محمول على المعنى؛ لأن قوله:{لِلَّهِ}؛ أي: للَّه هذه الأشياء، وهذا جوابٌ صحيح، وإن مَن قال لآخر: مَن مولاك؟ فقال: أنا لفلان، كفاه من أن يقول: مولاي فلان (٣)، وأنشدوا في ذلك:
إذا قيل مَن ربُّ القِيَان (٤) بموقفٍ... وربُّ الجيادِ الجُرْد قيل لخالد (٥)
وأنشدوا في عكسه شعرًا:
فقال السائلون لمَن حفَرْتُم... فقال المخبِرون لهم وزيرُ (٦)
أي: هو وزير (٧) الذي يُحفر له.
(١) انظر: "السبعة" (ص: ٤٤٧)، و"التيسير" (ص: ١٦٠). (٢) في (أ): "هذا". (٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء (٢/ ٢٤١). (٤) في (أ) و (ف): "القباب"، وفي (ر): "العباب"، والمثبت من "حاشية الطيبي على الكشاف" (١٠/ ٦٢٠). (٥) انظر: "تفسير الثعلبي" (٧/ ٥٤)، و"تفسير القرطبي" (١٥/ ٨٠)، و"تفسير النسفي" (٢/ ٤٧٩)، و"روح المعاني" (١٨/ ١٣٠). وصدره فيها جميعًا: إذا قيل من ربُّ المزالفِ والقرى (٦) انظر: "معاني القرآن" للفراء (٢/ ٢٤١)، قال: أنشدني بعض بني عامر. . .، فذكره. ونسبه الجاحظ في "البيان والتبيين" (٣/ ١٢٧) للوزيري، لكن لا شاهد في البيت على روايته؛ لأن صدره عنده: وقال السائلون من المسجّى (٧) في (ف): "أي وزير هو".