وقوله تعالى:{وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ}: عدَّد نعمه، وبيَّن قدرته؛ تنبيهًا على استغنائه عن طاعة خلقه، وأن إرساله الرسل والامتحانَ لم يكن للحاجة فقال:{وَهُوَ الَّذِي}؛ أي: وربكم اللَّه الذي خلق الأسماع {وَالْأَبْصَارَ} لإدراك الأصوات والألوان {وَالْأَفْئِدَةَ} للتمييز بين الحق والباطل.
وقوله تعالى:{قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ}: أي: لا تشكرون إلا قليلًا بقولكم: هو الصانع، ثم تشركون به غيره.
وقيل: أي: لا تشكرون له أصلًا، تقول العرب: هذه أرضٌ قلما تُنبت؛ أي: لا تنبت أصلًا.