قوله تعالى:{وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ}: أي: لقد أخذنا مترفيهم بضربٍ (٢) من العذاب فما تذلَّلوا لربهم استكبارًا منهم على اللَّه تعالى وجراءةً.
ثم أخبر عن عنادهم فقال:{وَمَا يَتَضَرَّعُونَ}؛ أي: في الشدائد فلا يُظهرون تذلُّلًا وانكسارًا.
وقوله تعالى:{حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ}: أي: متحيِّرون لا يدرون ما يصنعون.
وقيل: آيسون من الفرج.
قيل:{وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ} هو سبعُ سنين في الجوع والقحط، وهو قول مجاهد (٣)، وهو قوله:{قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً} الآية [النحل: ١١٢]، {فَمَا
(١) انظر: "لطائف الإشارات" (٢/ ٥٨٣). (٢) في (ف): "بصرف". (٣) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" (٤/ ٦٤)، ورواه دون ذكر العدد ابن المنذر في "تفسيره" كما =