قيل (٢): أي: كنَّا نقول لكلِّ هؤلاء: {كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا} وإضمار القول في القرآن كثير.
وقيل: كان هذا خطابًا لعيسى عليه السلام على إضمار القول، وتسميةُ الواحد بالجماعة تشريفٌ له.
وقيل: هو خطاب للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بذلك بغير إضمار القول، وتسميتُه بالرسل لكونه أفضل الرسل وسيدَ الرسل (٣).
(١) انظر: "تفسير الطبري" (١٧/ ٥٧ - ٥٨). واللفظ المذكور هو للطبري، وقد روى قبله عن سعيد والضحاك قولهما في معنى المعين: هو الماء الظاهر، ولعل هذا هو المراد من كلام الطبري، فقد قال ابن كمال باشا في "تفسيره" عند هذه الآية: المَعينُ الماءُ الجاري على وجه الأرض، مفعول مِن عَانَه: إذا أدركه بالعَيْن، نحو رَكَبَهُ: إذا ضربَه بالرُّكْبَةِ؛ أي: يُدْرَكُ بالعَيْن لظهوره، فميمه على هذا زائدة. (٢) "قيل" من (أ). (٣) في (ف): "المرسلين".