وقوله تعالى:{وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ}: أي: وجعلنا مأواهما مكانًا مرتفعًا، والربوة الراء وضمِّها وكسرها: المكان المرتفع على ما حوله، واختُلف فيها أين كانت؟
قال أبو هريرة رضي اللَّه عنه: هي الرَّملة من فلسطين (١).
وقال سعيد بن المسيب: هي دمشقُ (٢).
وقال ابن زيد: هي بمصر، وقراها (٣) على الرُّبى، ولولاها غرقت بالماء (٤)، وهو قول الكلبي أيضًا.
وقيل: هي بيت المقدس، وهو قول قتادة (٥)، وهو أنشر (٦) الأرض.
قال كعب: هي أدنى الأرض إلى السماء بثمانيةَ عشر ميلًا (٧).
وقوله تعالى:{ذَاتِ قَرَارٍ}: أي: ذاتِ استواءٍ يُستقرُّ عليها (٨).
وقال قتادة:{ذَاتِ قَرَارٍ}: ذاتِ ثمار (٩)؛ أي: لأجلها يَستقرُّ فيها ساكنوها.
وقوله تعالى:{وَمَعِينٍ}: ماءٍ جارٍ ظاهرٍ للعيون.
(١) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (١٩٧٢)، والطبري في "تفسيره" (١٧/ ٥٤). (٢) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (١٩٦٩)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٢٤٦٣)، والطبري في "تفسيره" (١٧/ ٥٤). (٣) في (ر) و (ف): "هي مصر، وقال: وجدتها". (٤) رواه الطبري في "تفسيره" (١٧/ ٥٥). (٥) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (١٩٦٨)، والطبري في "تفسيره" (١٧/ ٥٥). (٦) في (ر): "أيسر". (٧) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (١٩٧٠)، والطبري في "تفسيره" (١٧/ ٥٥). (٨) في (أ): "مستقر عليه"، وفي (ف): "عليها" بدل: "يستقر عليها". (٩) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (١٩٦٨)، والطبري في "تفسيره" (١٧/ ٥٥).