قال الفرَّاء: هو كما تقول في الكلام: ما عرفتُ لفلانٍ قَدْرهُ (١).
وقوله تعالى:{إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ}: على خَلْق ما يشاء من صغيرٍ وكبيرٍ {عَزِيزٌ}؛ أي: منيع (٢) لا يقدر أحدٌ أن يسلب من ملكه شيئًا.
وقيل:{يَاأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ}؛ أي: بيِّن مثل لعبادة الكفار الأصنامَ، ثم لم يبيِّنه في هذه السورة، وبيِّن في قوله:{مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ}[العنكبوت: ٤١].
وقيل: ما ذكر هاهنا مَثَلٌ أيضًا تقديره: يا أيها الناس مَثَلُكم مَثَلُ مَن عبَد آلهةً اجتمعت لأنْ تخلقَ ذبابًا فلم تقدر عليه، وإنْ سلَبها الذباب شيئًا لم تستنقذه منه (٣).