وقوله تعالى:{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ}: قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي: {أذِنَ} بفتح الألف و {يُقاتِلون} بكسر التاء، ومعناه: أَذِن اللَّه للمؤمنين الذين يقاتِلون الكفار -أي: يحرِّضون على قتالهم- بالقتال، فقوله: بالقتال، هذا مضمر، وهذا طريق الدفع الذي قال: {يدفع (٣) عن الذين آمنوا}.
وقرأ عاصم ونافع في روايةٍ:{أُذِنَ} بالضم على ما لم يسمَّ فاعله {يُقَاتَلُونَ} بفتح التاء على ما لم يسم فاعلُه، وهم المؤمنون أيضًا لأن الكفار يقاتلونهم.
وقرأ أبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر (٤): {أُذِنَ} بالضم {يقاتِلون} بالكسر.
وقرأ ابن عامر:{أَذِنَ} بالفتح {يُقَاتَلُونَ} بالفتح أيضًا (٥).
(١) في (ر): "ترهات". (٢) انظر: "لطائف الإشارات" (٢/ ٥٤٧). (٣) "الذي قال يدفع" من (أ)، وفي (ف) بدلًا منها: "للأذى". (٤) "أبي بكر" ليس في (ف). (٥) وملخص ما ورد عن السبعة في المشهور عنهم: نافع وعاصم وأبو عَمْرو: {أُذِنَ} بضم الهمزة والباقون بفتحها، نافع وابن عامر وحفص: {يُقَاتَلُونَ} بفتح التاء والباقون بكسرها. انظر: =