{فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ}: أي: أنفع له من أنْ لا يعظِّمها؛ لأنَّه يثاب على فعله ويعاقب على تركه، وهذا ترغيب وترهيب، وعمومُه يشمل الحج وغيرَه.
والحرمات حقيقتُها: ما حرُم انتهاكُها (٢) ومُنع عن ارتكابها.
وقيل:{فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ} ليس للتفصيل؛ أي: تعظيمُه خيرٌ له معدٌّ عند ربه مجازيهِ به (٣).
وقوله تعالى:{وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ}: فسرناه في سورة المائدة: أن المستثنى ما ذُكر في قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} الآية [المائدة: ٣].
وقوله تعالى:{فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ}: أي: النَّجَس {مِنَ الْأَوْثَانِ}{مِنَ} للتبيين (٤) هاهنا لا للتبعيض؛ أي: اجتنبوا هذا النوع من الرجس فكلُّه خبيث؛ أي: اجتنبوا الأوثان أنْ (٥) تعظِّموها فتذبحوا لها وتذكُروا على ذبائحكم أسماءها.
(١) في (ر) و (ف): "قام". (٢) في (ر): "إتيانها". (٣) في (ر): "خير عند ربه يجازيه". (٤) في (أ) و (ف): "للتجنيس". (٥) في (أ): "أي"، وفي (ر): "فلا".