لا يصل إلى نصره {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ}: سماءِ بيته (١)؛ أي: سقفِه، ولْيَختَنِق (٢) به فلينظر هل يشفيه ذلك من غيظه (٣).
وهو على بيان أنه إذا كان لا ينتفِع به (٤) فلا وجه إلا الصبرُ على بلائه.
وقال جماعة: النصر هو الرزق، يقال: أرض منصورة؛ أي: ممطورة، و: نَصَر اللَّه مَن نصرَني؛ أي: أعطى اللَّه مَن أعطاني، وهو قول جماعة من المفسرين أن معناه: لن ينصره اللَّه؛ أي: لن يرزقه اللَّه، وهو خارج على هذين الوجهين كما بينَّا، ولفظ (٥) بعضهم: {مَنْ كَانَ} قانطًا من رزقِ اللَّه {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ}؛ أي: فليختنق {فَلْيَنْظُرْ هَلْ} يأتي ذلك برزقٍ لم يقدِّره اللَّه تعالى (٦).
وقوله:{وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ}: أي: كالذي أنزلناه عليك في الوضوح والبيان
(١) في (أ): "فليمدد بسبب إلى سماء بيته". (٢) في (ف): "وليقطع". (٣) روي هذا القول عن الأئمة المذكورين لكن بحمل النصر على الرزق، وسيأتي. (٤) في (ف): "لا نفع له". (٥) في (أ): "كما يتناول لفظ". (٦) رواه الطبري في "تفسيره" (١٦/ ٤٨١ - ٤٨٣) عن ابن عباس ومجاهد والضحاك. ورواه عن ابن عباس أيضًا عبد بن حميد وابن أبي حاتم، وعن مجاهد أيضًا عبد بن حميد وابن المنذر. انظر: "الدر المنثور" (٦/ ١٥).