{فَإِذَا هِيَ}: قيل: {هِيَ} إشارةٌ إلى (١) الأبصار المذكورةِ بعدها؛ ابتدأ بالكناية ثم صرَّح بعدها للبيان.
وقيل:{هِيَ} عماد، وتقديره: فإذا أبصار الكفار شاخصةٌ، قال الشاعر:
بثوبٍ ودينارٍ وشاةٍ ودرهمٍ... فهل هو مرفوعٌ بما هاهنا رأسُ (٢)
أي: فهل رأسٌ مرفوعٌ.
يقول: إن القيامة إذا قامت شخصت {أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا}؛ أي: ارتفعت خوفًا لما ينالهم من الوعيد وتوقُّعًا لذلك {يا ويلنا}؛ أي: يقولون: يا ويلنا {قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ} ذكروا أولًا ما يشبه العذرَ: كنَّا في غفلةٍ كمَن لا يعلم بالشيء فيستعدَّ له، ثم يقولون: بل أَنذرَنا الرسل لكنَّا ظلمنا أنفسنا بالتكذيب وتركِ استعدادنا لهذا (٣).
(١) في (أ): "إشارة" بدل: "قيل: هي إشارة إلى". (٢) البيت دون نسبة في "معاني القرآن" للفراء (١/ ٥٢) و (٢/ ٢١٢)، و"تفسير الطبري" (٢/ ٢١٥) و (١٦/ ٤١٠)، و"البسيط" (٣/ ١٧١) و (١٥/ ٢٠٤). (٣) في (أ): "وترك الاستعداد لها".