وقالت (١) عائشة رضي اللَّه عنها وعيسى بن عمر (٢): {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ}؛ أي: واجبٌ وعزم، وعلى هذا التأويل {لَا} ليست بزائدةٍ بل هي ثابتة؛ أي: ثبَت هذا وتحقَّق {إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ} إلى الدنيا.
وقوله تعالى:{حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ}: أي: لا يرجعون، بل يبقَون (٣) في قبورهم معذَّبين إلى أن تُفتح جهةُ يأجوج ومأجوج (٤) وهو السد.
وقوله تعالى:{وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ}: أي: من كلِّ مرتفعٍ من الأرض يُسرعون، و {يَنْسِلُونَ}(٥) عدُّوه من باب ضرب.
وقوله تعالى:{وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ}: قيل: الواو زائدة، معناه: اقترب، جوابًا لقوله:{حَتَّى إِذَا}، و {الْوَعْدُ} بمعنى: الموعود، و {الْحَقُّ}: الصِّدق.
وقيل: الواو للعطف، والجواب في قوله {يَاوَيْلَنَا} على إضمارِ: (قالوا: يا ويلنا).
(١) في (ر): "وقرأت". (٢) في (ر) و (ف): "وعيسى بن حزم". (٣) في (ف): "يقفون". (٤) "أي: لا يرجعون بل يبقون في قبورهم معذبين إلى أن تفتح جهة يأجوج ومأجوج" من (أ)، ووقعت في (ف) عقب قوله: "وهو السد". (٥) في (أ) و (ف): "ونسلان الذئب".