أي: تخاليط (١) وتهاويل من الرؤيا رآها في نومه فتوهَّمها (٢) وحيًا من اللَّه إليه، ثم لم يثبتوا على هذا حتى قالوا:{بَلِ افْتَرَاهُ}؛ أي: اختلقه من نفسه وكذَب به على اللَّه تعالى، ثم لم يثبتوا على هذا حتى قالوا (٣): {بَلْ هُوَ شَاعِرٌ} وما أتى به شعرٌ، كلامٌ يَنْظِمُه هو.
وقيل: أسروا النجوى فقال بعضهم: هو سحر، وخالفهم فريق فقالوا كذا، وفريق قالوا كذا.
{فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ}: لمَّا كانوا علماءَ بضروب الكلام، وكانوا يعلمون أنه ليس بسحرٍ ولا بشعرٍ ولا برؤيا، تحكَّموا واقترحوا فقالوا:{فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ}؛ أي: بمعجزةٍ كمعجزات (٤) موسى وعيسى وغيرهما، فأمَّا هذا القرآن فإنَّا لا نرضى به آيةً، فردَّ اللَّه عليهم هذا فقال: