فالهلاك مضمر، و {لِزَامًا}؛ أي: مُلازمًا عاجلًا، وقد حلَّ ذلك الأجَل وأهلكهم؛ قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: هو يومُ بدر (١).
وروى مجاهد عن ابن عباس (٢): ولولا ما بيَّن لأمة محمد، وعَهِدَ إلى إبراهيم في الصحف، وإلى موسى في التوراة، وإلى عيسى في الإنجيل: أنه يستخلفُهم ويمكِّن لهم، لعجَّل لهم العذاب بذنوبهم.
وقوله تعالى:{فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ}: أي على ما يقول هؤلاء المشركون في اللَّه تعالى وفيك من الأباطيل.
وقوله تعالى:{وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ}: أي: صلِّ مسبِّحًا لربِّك حامدًا له {قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ}: صلاة الفجر {وَقَبْلَ غُرُوبِهَا}: صلاة العصر.
وقوله تعالى:{وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ}: أي: ساعاته، جمع إنًى وأناءٍ (٣)، وهي صلاةُ العتمة لأنها تصلَّى بعد مضيِّ آناءٍ من الليل.
وقوله تعالى:{فَسَبِّحْ}: أي: فصلِّ له.
وقوله تعالى:{وَأَطْرَافَ النَّهَارِ}: جمعُ طرَف، وأقلُّ الجمع ثلاثةٌ، وأراد بها
(١) لم أجده عن ابن عباس، ورواه ابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" (٥/ ٦١٠) عن السدي. (٢) قوله: "هو يوم بدر وروى مجاهد عن ابن عباس" من (أ). (٣) في (ف): "وأنى".