وقوله تعالى:{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى}: فسَّرناه في سورة البقرة أيضًا.
وقوله تعالى:{فَقُلْنَا يَاآدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ}: لم يسجد لك ولم يَرَ فضلك، وقال:{أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ}[الأعراف: ١٢].
قوله:{وَلِزَوْجِكَ}، لأنها سكنُك وموضعُ أُنْسك، فصار عدوًّا لها بعداوتك.
وقوله تعالى:{فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا}: أي: فلا يكونَنَّ (١) سببًا لخروجكما بأنْ تطيعاه فيما يوسوسُ إليكما في مخالفةِ أمري.
وقوله تعالى:{مِنَ الْجَنَّةِ}: أي: هذه الجنة التي أنتما فيها {فَتَشْقَى}؛ أي: فتتعبَ في الدنيا بالكسب، ولذلك قال:{فَتَشْقَى} ولم يقل: فتشقيا، لأن الكسب على الزوج خاصة.
وقوله تعالى:{إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا}: أي: في الجنة {وَلَا تَعْرَى}؛ أي: عن الملابس؛ أي: هي مُعدَّةٌ فيها أبدًا، وكذا الطعام.
وقوله تعالى:{وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى}: قرأ عاصم في رواية أبي بكر ونافعٌ: {وإنَّك} بالكسر عطفًا على قوله: {إِنَّ لَكَ}، وقرأ الباقون بالفتح عطفًا على قوله:{أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا}(٢).