وقال (١): ولمَّا قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنا أعلمُكم باللَّه وأخشاكم له"(٢)، قال تعالى له:{وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} فنقله عن الدعوى إلى التضرُّع والدعاء (٣).
وقوله تعالى:{وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ}: أي مِن قبلِ هؤلاء الذين صرَّفنا لهم الوعيد في القرآن، وهذا تسليةٌ للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وتعريفٌ له أن طاعة بني آدم للشيطان وتَرْكَهم التحفُّظَ عن وساوسه أمرٌ قديم، فلا يُهِمَّنك.
(١) "وقال" من (أ). (٢) رواه البخاري (٢٠)، ومسلم (١١١٠) من حديث عائشة رضي اللَّه عنها ولفظ البخاري: "إن أتقاكم وأعلمكم باللَّه أنا"، وهو عند مسلم بلفظ: "واللَّه إني لأرجو أن اكون أخشاكم للَّه وأعلمكم بما أتقي". (٣) انظر: "لطائف الإشارات" (٢/ ٤٨٠).