وقوله تعالى:{لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا}: اعوجاجًا {وَلَا أَمْتًا}؛ أي: تفاوتًا بارتفاع وانخفاض، وقيل: اضطرابًا؛ يقال: مد حبلَه حتى ما ترك فيه أمتًا، وملأ سقاءَه حتى ما ترك فيه أمتًا؛ أي: انثناءً. وقال الشاعر:
ما في انجذابِ سيرِه من أَمْتِ (٢)
وقيل: الأمت: غلظُ موضعٍ وسهولةُ موضعٍ، يقول: ليس فيها أودية ولا جبال بحيث ينظر الناظر فيها فلا يرى بعضها، أو يسير السير فيها فيحتاج إلى (٣) أن يميل يمنةً أو يسرةً.
وقال مقاتل:{قَاعًا}: لا تراب فيه (٤).
وقيل:{قَاعًا}: صحراء {صَفْصَفًا}: لا شجر فيه ولا جبل.
(١) رواه عنهم الطبري في "تفسيره" (١٦/ ١٦٣). (٢) الرجز للعجاج كما في "تهذيب اللغة" (١٤/ ٢٤٣)، ودون نسبة في "غريب الحديث" للحربي (١/ ٢١٥)، و"تفسير الطبري" (١٦/ ١٦٧)، و"النكت والعيون" (٣/ ٤٢٧)، وروايته في المصادر عدا الطبري: ما في انطلاقِ رَكْبِه من أمْتِ (٣) "إلى" من (ف). (٤) انظر: "تفسير مقاتل" (٣/ ٤١).