خبرًا عنهم:{كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا}[الجن: ١١] ويقولون في الواحد: هذا طريقةُ قومه، ونظيرةُ قومه، وجمعه: الطرائق والنظائر (١).
و {الْمُثْلَى}: تأنيث الأمثل، وهو الأفضل، والطريقةُ مؤنثةٌ لفظًا فلذلك أُنِّث نعتها.
وقيل: معناه: أنهم يقولون: أرسل معنا بني إسرائيل، وليسا يريدان به تخليصَهم عن الاستعباد، بل يريدان أن يخرجاهم من بينكم فيتكثَّرا بهم، وإنما سمَّوهم الأشراف مع أنهم كانوا يستعبدونهم؛ لشرفهم بالانتساب إلى الأنبياء.
وقيل: أرادوا به: ويذهبا بدينكم المختار، من قولهم: فلان حسن الطريقة؛ أي: المذهب، وهو كقول فرعون:{إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ}[غافر: ٢٦]، والأمثل على هذا هو الأصح، من قولهم تماثل المريض؛ أي: صحَّ.
وقوله تعالى:{فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا}: قرأ أبو عمرو: {فاجمَعُوا} بألف الوصل من (٢) الجمع، وهو كما مر:{فَجَمَعَ كَيْدَهُ}[طه: ٦٠]، وقرأ الباقون بقطع الألف من الإجماع وهو العزم (٣)، قال الشاعر:
يا ليتَ شِعري والمنَى لا يَنفعُ... هل أغدُوَنْ يومًا وأمري مُجمَع (٤)
(١) انظر: "معاني القرآن" للفراء (٢/ ١٨٥). (٢) في (أ): "مع". (٣) انظر: "السبعة" (ص: ٤١٩)، و"التيسير" (ص: ١٥٢). (٤) البيت دون نسبة في "معاني القرآن" للفراء (٢/ ١٨٥)، و"تفسير الطبري" (١٢/ ٢٣١)، و"الأضداد" =