وقال سعيد بن جبير: هدى الذَّكَر لإتيان الأنثى من كلِّ جنس (٣).
وقيل:{خَلْقَهُ}؛ أي: جوارحَه وآلاته ومعاونه التي خلقها له (٤)، ثم هداه لاستعمالها في مواضعها حتى تمَّ له المعاش بها، ويقال: فلانٌ حسن الخلقة؛ أي حسنُ الجوارح والتركيب.
وقيل: فيه تقديم وتأخير؛ أي: أعطى خلقَه كلَّ شيء؛ أي: أعطى مخلوقيهِ كلَّ نِعَم الدنيا ثم دلَّهم على توحيده.
وقوله تعالى:{قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى}: أي: قال فرعون معترِضًا على موسى: ما بال القرون الأولى عبدوا غيرَ ربك وسلكوا غيرَ طريقك؟ وهو اعتراضٌ فاسد وتقليدٌ بغير حجة.
وقوله تعالى:{قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي}: قال موسى: علمُ تلك القرون عند ربي؛ أي: شركُ أولئك وكفرُهم ليس يخفَى على ربي بل هو عالمٌ بهم.
(١) في (ر): "السعي". (٢) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٦/ ٢٤٧). (٣) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٦/ ٢٤٧) عن سعيد بن جبير وابن عباس، ورواه بنحوه عن ابن عباس الطبري في "تفسيره" (١٦/ ٧٩ - ٨٠). (٤) "له" زيادة من (أ).