{قَالَ}: أي: قال موسى مجيبًا له حيث خاطبه فرعون على الخصوص: {رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى}.
قال مجاهد رحمه اللَّه: أعطى كلِّ شيءٍ حيٍّ (٢) صورتَه التي خلقَها له؛ أي: قدَّرها له، ثم هداه إلى مطعمه ومشربه ومسكنه ومنكحه وضروبِ هدايته.
وقال الحسن: هدَى كلَّ شيء لِمَا يُصلحه.
وقال ابن عباس رضي اللَّه عنهما:{أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ}؛ أي: مِثْلَه ونظيرَه في مثل خِلْقته وهيئته، فإناثُ كلِّ جنسٍ من الحيوانات نظيرُ ذكورها، و {أَعْطَى} بمعنى: مكَّنه منه (٣).
وقوله تعالى:{ثُمَّ هَدَى}: ثم أَلهم ما به التناسلُ والنماءُ والاغتذاءُ وأسبابُ البقاء إلى حين الفناء (٤).
(١) في (أ): "الرسالة". (٢) في (ر) و (ف): "أعطى كل حي". (٣) روى هذه الأخبار بنحوها الطبري في "تفسيره" (١٦/ ٧٩ - ٨٠)، والواحدي في "البسيط" (١٤/ ٤١٤). (٤) في (ف) و (أ): "القضاء".