وقوله:{يَفْقَهُوا قَوْلِي}: جزاء قوله: {وَاحْلُلْ}؛ أي: ليفهَموا قولي ويعلموا بما أريد به.
وقوله تعالى:{وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا}: أي: مُعاونًا أستشيرُه في أموري وأتقوَّى به على أداء (١) ما أمرتَني به، والوزير من الوِزْر وهو الثِّقْل، فكأن الوزير يحمِل بعضَ ذلك عن صاحبه.
وقوله تعالى:{هَارُونَ}: نصبٌ لأنه ترجمة عن قوله: {وَزِيرًا}.
وقوله تعالى:{أَخِي} لذلك، وكان موصوفًا باللِّين والتُّؤَدة وطَلاقة اللسان، فاعتضد به واستعان.
وقوله تعالى:{اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي}: قرأ ابن عامر: {اشْدُدْ} بفتح الألف على الجزاء؛ أي: أنا أشدُد (٢) بذلك ظهري، وكذلك قرأ هو:{وَأُشْرِكْهُ فِي أَمْرِي} بضمِّ الألف على وجه الجزاء إخبارًا عن نفسه، والباقون:{أَشدُد} بضم الألف على وجه الدعاء {وَأَشْرِكْهُ} بفتح الألف على الدعاء أيضًا (٣)؛ أي: اجعله يا ربِّ شريكًا لي في النبوة وقوِّ به ظهري.
(١) "أداء" ليس من (ف). (٢) في (أ): "أشد". (٣) انظر: "السبعة" (ص: ٤١٨)، و"التيسير" (ص: ١٥١).