وقال الخليل: يدا الإنسان جناحاه (١).
وقوله تعالى: {تَخْرُجْ بَيْضَاءَ}: أي: مضيئةً، قيل: كالثلج، وقيل: كالبرق.
وقوله تعالى: {مِنْ غَيْرِ سُوءٍ}: أي: آفةٍ؛ من البرص وغيره.
وقال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: أدخلها ثم أخرجها فإذا هي تَبرُقُ مثلَ البرق، فخرُّوا على وجوههم (٢).
وقوله تعالى: {آيَةً أُخْرَى}: سوى معجزةِ العصا.
* * *
(٢٣) - {لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى}.
قوله تعالى: {لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى}: نعَتَ الآيات على التوحيد؛ كقوله: {وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى}.
وقال أبو عبيدة: تقديره: لنريَك الكبرى من آياتنا؛ أي: لنريَك الآية الكبرى من جملة آياتنا، فهي نعت الواحدة على هذا (٣).
(٢٤) - {اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى}.
وقوله تعالى: {اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى}: أي: اذهب إليه لتدعوَه إلى الإيمان بي
(١) انظر: "العين" (٣/ ٨٤). (٢) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦١/ ٥٢) في تفسير قوله تعالى: {وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} [النمل: ١٢]، وذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" (٣/ ٢٣٨) عند تفسير قوله تعالى: {وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ} [الأعراف: ١٠٨]. (٣) انظر: "مجاز القرآن" (٢/ ١٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.