وقوله تعالى:{عَلَى الْكَافِرِينَ}: أي: على هؤلاء المشركين الذين اتخذوا آلهةً بتحريض الشيطان؛ أي: خذَلناهم فلم نمنع تزيينَ الشيطان عنهم.
وقوله تعالى:{تَؤُزُّهُمْ أَزًّا}: قال الفراء: تزعجُهم وتُغْريهم بالمعاصي (١).
وقال أبو عبيدة: تَهيجهم (٢).
وقال قطرب: هو من قولك: أُزَّ قِدْرَك؛ أي: أوقِدْ تحتها؛ كأنه قال: تحرِّكهم على الكفر والمعصية بالدعوة والتزيين، يقول: خلَّيناهم ولم نمنعهم النعمةَ لتَتِمَّ المحنة، فيستحِقَّ المتحرِّز عنه الثواب، وقد نهيناهم عن اتِّباع الشيطان، وأكملنا عقولَهم التي يمكن بها التمييزُ بين الحق والباطل.
وقيل: في آخره (٣) مضمَر: فعلنا ذلك ليجاهدوا ويتحرَّزوا (٤) فلم يفعلوا.