وقوله تعالى:{كَلَّا}: أي: ليس كما ظنوا {سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ}؛ أي: تتبرَّأ الآلهة عنهم، كما قال تعالى:{يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ}[العنكبوت: ٢٥].
وقوله تعالى:{وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا}: قيل: أي: أضدادًا؛ كما قال تعالى:{ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا}[غافر: ٦٧]، قالوا: وإنما وحَّد لأنه أراد كلَّ واحد منهم (١) يكون ضدًّا.
وقيل: ذكره بمقابلةِ قوله: {لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا}، وذاك مصدرٌ فصلح (٢) للجمع، فهذا أيضًا في مقابَلته (٣)، ومعناه: يكونون خلاف ما توهَّموا (٤) أنهم يشفعون وينفعون.
(١) بعدها في (ف): "أن" ولو كانت بعد "أراد" لكان أنسب. (٢) في (ف): "فيصلح" بدل: "وذاك مصدر فصلح". (٣) بعدها في (أ): "ومعناه: ويكونون عليهم خلافًا فيصلح للجمع". (٤) في (أ): "توهموه"، وفي (ف): "توهمون". (٥) في (أ) و (ر): "قولهم".