وقوله تعالى:{أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا}: أي: ما أبصرهم وأسمعهم ذلك اليوم، وهو كلمةُ تعجُّب، ومعناه: أنهم حلُّوا في هذا محلَّ مَن يُتعجَّبُ منه (١)؛ أي: سيسمعون (٢) يومئذٍ ما يصدِّعُ قلوبهم، ويرون ما يُهلكهم.
وقيل: أي (٣): كانوا صمًّا عن استماع الحق وعُميًا عن رؤية الحق في الدنيا، فيصيرون بخلاف ذلك فيسمعون صفتَهم ويبصرون عاقبتَهم.
وقوله تعالى:{لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}: أي: لكنهم اليوم في الدنيا بظلمهم أنفسَهم ووضعِهم العبادةَ في غير موضعِها في ضلالٍ مبينٍ عن الحق، ظاهر بيِّن (٤) عن نفسه لوضوحه، وهو اعتقادهم عيسى إلهًا معبودًا مع ظهور أحواله.
وقوله تعالى:{وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ}: قيل: هو يومُ الموت.
وقيل: هو يومُ القيامة.
وقيل: هو يومَ (٥) يُذبح الموت.
وقيل: هو يومَ يُخرج آخرُ فريق من المسلمين من النار ثم تسدُّ طبقاتها.
(١) في (أ): "تعجب فيه"، وفي (ف): "يعجب منه". (٢) في (ف): "يستمعون". (٣) في (ف): "إن". (٤) في (ف): "يقين". والعبارة في (أ): "في ضلال عن الحق مبين". (٥) في (ف): "حين".