وقوله تعالى:{مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ}: أي: ليس من صفة اللَّه اتِّخاذُ الولد {سُبْحَانَهُ}؛ أي: هو منزَّهٌ عن ذلك.
وقوله:{إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}: أي: أن كون عيسى من غيرِ أبٍ (١) لا يوجِب أن يكون إلهًا أو ابنَ اللَّه، لأن اللَّه تعالى لا يتعذَّر عليه خلقُ ما يريده من غير أصلٍ، بل إذا أراد شيئًا خلَقه كما يريد.
وقيل -وهو ا لأوجهُ-: قوله تعالى: {ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقّ}: الذي قال (٢) هو هذا القولَ الحقَّ، وهو ما ذكر في الآية، ويكون هذا من كلامه، ويدل عليه آخرَه: