للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقيل: كان أخوها من أبيها يسمَّى هارون (١).

وقيل: كان هارون في زمانها رجلَ سوءٍ رمَوها به.

وقيل: كان رجلًا صالحًا فشبَّهوها به (٢).

وقوله تعالى: {مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا}: أي: زانيةً، والبغاء: الزنا -بكسر الباء- قال تعالى: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ} [النور: ٣٣]؛ أي: فكيف أتيتِ بهذا الولد وأنت معروفةٌ بالصلاح وولدُ الأبوين الصالحين.

* * *

(٢٩) - {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا}.

وقوله تعالى: {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ}: أي: إلى عيسى أنْ كلِّموه (٣).

{قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا}: {كَانَ} زائدة، ومعناه: مَن هو في المهد صبيٌّ.

وقيل: {كَانَ}؛ أي: حدث ووقع، كما قال تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} [البقرة: ٢٨٠].

والمهد: الحِجْر هاهنا، لأنها كانت حملتْه في خرقةٍ.

والمهد: المَقَرُّ، كما (٤) قال تعالى: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا} [النبأ: ٦]، ومهَّدْتُ عذري تمهيدًا (٥)؛ أي: قرَّرته.


= صالحًا في بني إسرائيل يسمى هارون، فشبَّهوها به، فقالوا: يا شبيهة هارون في الصلاح.
(١) في (ف): "كان هارون أخوها من أبيها".
(٢) انظر قول قتادة المتقدم.
(٣) في (ر) و (ف): "يكلموه".
(٤) "كما" من (أ).
(٥) "تمهيدًا" من (أ).