وقيل: كانت مأمورة بذلك: {فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا} فكان وجوبُ الصمت بعد هذا الكلام.
وكان جواز ذلك في تلك الشريعة، وقد نسخ ذلك فينا، روى زيد بن وهب عن أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه: أنه دخل على امرأة وقد نذرت ألَّا (١) تتكلَّم، فقال أبو بكر رضي اللَّه عنه: إن الإسلام هدم هذا فتكلَّمي (٢).
وقوله تعالى:{يَاأُخْتَ هَارُونَ}: قال قتادة: أي: يا أختَ هارونَ بنِ عمران في الصلاح (٤).
= و"طبقات الفحول" (١/ ٢٦٣)، و"تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة (ص: ٧١)، و"غريب القرآن" لابن عزيز (ص: ٢٢٦)، و"إعراب ثلاثين سورة" لابن خالويه (ص: ٢٥). الوضين: حزام الرحل، ودرأْتُ وَضِينَ البعيرِ: إذا بَسَطْتَه على الأَرض ثم أَبْرَكْته عليه لتَشُّدَّه به. وأراد: لو قدرتْ ناقتي أن تتكلم لقالت هذا الكلام، وأشار بقوله: (هذا) إلى ما استمرت به عادته معها. (١) في (ف): "على امرأة لا". (٢) رواه البخاري (٣٨٣٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٧٦) واللفظ له. (٣) رواه عنهم الطبري في "تفسيره" (١٥/ ٥٢٢). (٤) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (١٧٦٤)، والطبري في "تفسيره" (١٥/ ٥٢٣). ولفظه: كان رجلًا =