للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقوله تعالى: {تُسَاقِطْ عَلَيْك}: قرأ ابن كثير ونافعٌ وأبو عمرٍو وابن عامر (١) والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر: {تَسَّاقطْ} بالتاء المفتوحة وتشديدِ السين، وأصلها: تتساقط، فأدغمت الأولى في الثانية، وقرأ حمزة بتخفيف السين مع فتح التاء على حذف أحدهما، قال امرؤ القيس:

فلو أنها نفسٌ تموت سريعةً... ولكنها نفسٌ تَسَاقَطُ أَنْفُسا (٢)

وقرأ حفصٌ عن عاصم: {تُسَاقِطْ} بضم التاء وكسر القاف مخفَّفة السين من المساقَطة (٣).

وقوله تعالى: {رُطَبًا جَنِيًّا}: أي: طريًّا يُجتَنَى؛ أي: يُقتطف، فحوَّل اللَّه تعالى جذعَ النخلة اليابسة مثمرةً كرامة لها، وكان ذلك في الشتاء.

ودلت الآية على جواز الكسب، فإن اللَّه تعالى أمرها بهزِّ جذع النخلة (٤) ليكون ذلك لها بكسبها.

* * *

(٢٦) - {فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا}.


(١) "وأبو عمرو وابن عامر" ليس من (ف).
(٢) انظر: "ديوان امرئ القيس" (ص: ١١٢).
(٣) وثمة قراءة رابعة في المتواتر، وهي قراءة أبي بكر -بخلف عنه- ويعقوب: (يَسَّاقط) بالياء وإدغام التاء، والوجه الآخر لأبي بكر كقراءة جمهور السبعة. انظر: "التيسير" (ص: ١٤٨)، و"النشر" (٢/ ٣١٨).
(٤) في (ف): "الجذع".