وقال ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير رضي اللَّه عنهم: نهرًا (١).
وقال إبراهيم: نهرًا صغيرًا (٢)، وهو الحاصل والصحيح (٣).
وقال الحسن:{سَرِيًّا}؛ أي: ولدًا سريًّا (٤)؛ أي: فاضلًا.
وحُكي: أنه قرأ هذه الآية وعنده حميد بن عبد الرحمن الحِمْيَري فقال: إن كان عيسى لسريًّا كريمًا، فقال حميد: إنما هو الجدول، فقال له الحسن: مِن ثَمَّ (٥) تُعجبنا مجالستك، ولكن غلبتْنا عليك الأمراء (٦).
وفي رواية: قال له خالد بن صفوان: إن العرب تسمي الجدول سريًّا، فقال الحسن: صدقتَ (٧)، هو كما قلتَ، ورجع إلى قوله.
قوله تعالى:{وَهُزِّي إِلَيْكِ}: أي: حرِّكي {بِجِذْعِ النَّخْلَةِ} الباءُ زائدة كما في قوله: {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ}[المؤمنون: ٢٠].
(١) رواه عنهم الطبري في "تفسيره" (١٥/ ٥٠٦ - ٥٠٨). وجاء عنده عن سعيد بن جبير في رواية: (هو الجدول النهر الصغير، وهو بالنبطية سري). (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (١٥/ ٥٠٨). (٣) "والصحيح" من (أ). (٤) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "الدر المنثور" (٥/ ٥٠٢) بلفظ: {جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} قال: نبيًّا وهو عيسى. (٥) في (أ): "ثمة". (٦) رواه عبد بن حميد في "تفسيره" كما في "الدر المنثور" (٥/ ٥٠٣)، وبنحوه الطبري في "تفسيره" (١٥/ ٥٠٧). (٧) رواه ابن عساكر في "تاريخه" (١٦/ ١٠٤).