قال الحسن: كان ذلك الغلام رجلًا كافرًا (١)؛ أي: بالغًا، وسمي غلامًا لاغتلامه؛ أي: شدَّةِ شَبَقه، فكان اسمًا للشاب وكذلك الرجل (٢)، يقال: رأي الشيخ خير من مشهد (٣) الغلام، فيقابَلُ الشيخ به، ومقابلُه الشابُّ دون الصبي.
وروى أبيُّ بن كعب عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه كان كافرًا (٤).
وقال الكلبي: كان فتًى بين قريتين أبوه من عظماء أهلِ إحداهما، وأمُّه من عظماء أهل القرية الأخرى، وكان يقطع الطريق بينهما ويأخذ المتاع (٥)، فعلى هذا كان قتلُه بقطع الطريق.
قال وهب: كان اسم أبيه: ملاس، واسم أمه: رُحْمى (٦).
وعن أبي (٧) إسحاق: أنه كان غيرَ بالغ، وكان طُبع كافرًا، ولو أدرك أَرهق (٨) أبويه طغيانًا وكفرًا (٩).
(١) ذكره البغوي في "تفسيره" (٥/ ١٩١) دون كلمة: "كافرًا". وهذا مخالف لما في الصحيح حديث ابن عباس عن أبي بن كعب عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، رواه البخاري (٤٧٢٥)، وفيه: (. . . إذ أبصرَ الخضرُ غلامًا يَلعبُ مع الغِلمانِ. . .). (٢) "الرجل" من (ف). (٣) في (ف): "رأي". والمثبت من باقي النسخ، وهو موافق لما في "تفسير الرازي" (٢١/ ٤٨٦). (٤) رواه مسلم (٢٦٦١) بلفظ: "طُبع كافرًا"، والفرق واضح بينه وبين لفظ المؤلف، وللحديث بقية ستأتي قريبًا. (٥) ذكره عن الكلبي بنحوه الثعلبي في "تفسيره" (٦/ ١٨٤)، والماوردي "النكت والعيون" (٣/ ٣٣٣)، والكرماني في "غرائب التفسير" (١/ ٦٧١)، والقرطبي في "تفسيره" (١٣/ ٣٣٠). (٦) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٦/ ١٨٤). (٧) في (ف): "ابن". (٨) في (ف): "لرهق". (٩) رواه مسلم (٢٦٦١) من طريق أبي إسحاقَ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، عن أُبيِّ بن =