وقال مجاهد في روايةٍ وابنُ جريج: ما عليها من شيء (٣).
ومَن حمله على النبات فإنه يقول: ثم يصير هشيمًا فذلك تذكيرٌ وتنبيه.
وقوله تعالى:{لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}: أي: نختبرَهم ونمتحنَهم بالعبادات، وتقديره: لنعاملَهم معاملةَ مَن يَختبر، وحقيقتُه: ليَظهر منهم ما عَلِمنا (٤) أنه يكون منهم، وقد أشبعنا القول (٥) فيه في مواضع.
وقوله تعالى:{أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} قال الحسن: أي: أيهم أزهدُ في الدنيا وأترَكُ لها (٦).
وقال مقاتل بن حيَّان: أيهم أعفُّ وأصلحُ فيما أوتي من المال.
وقال الإمام القشيري رحمة اللَّه عليه: أيهم أصدقُ نيةً وأخلصُ (٧) طَوِيةً.
(١) روي من طريق مجاهد عن ابن عباس كما في "زاد المسير" (٥/ ١٠٥ - ١٠٦)، ورواه أبو نصر السجزي في "الإبانة" كما في "الدر المنثور" (٥/ ٣٦١) عن ابن عباس. وأبو نصر السجزي هو عبيد اللَّه بن سعيد الوائلي البكري السجستاني شيخ الحرم، توفي سنة (٤٤٤ هـ). (٢) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" (٥/ ١٠٦) عن مقاتل. (٣) رواه الطبري في "تفسيره" (١٥/ ١٥١ - ١٥٢) من طريق ابن جريج عن مجاهد، ومن طريق ابن أبي نجيح عنه. (٤) في (أ): "علمت". (٥) في (أ): "أسبقنا الكلام"، وفي (ف): "أشبعنا الكلام". (٦) ذكره عنه الواحديُّ في "البسيط" (١٣/ ٥٢٩). (٧) في (ف): "وأصلح".