وقوله تعالى:{إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ}: أي: الدنيا دارُ ابتلاءٍ، وبالابتلاء يَظهر الصلح وغيره، فلا تهتمَّنَّ لذلك، يقول: إنَّا زينَّا الدنيا بأصنافِ ما خلقنا (٢) فيها من المخلوقات؛ من اللباس والنبات وضروب الحيوانات وغيرها، فالأرض مزيَّنةٌ بجملةِ ذلك، وإن كان عند التفصيل قد يكون منه الشيءُ لو أُفرد عن الجملة لم يكن زينةً.
ووجه آخر: أن المعنى واقعٌ على ما هو زينةٌ في نفسه دون ما ليس بزينةٍ، والكلام
(١) ذكره عن الحسن الماوردي في "النكت والعيون" (٣/ ٢٨٥)، وعن السديِّ الواحديُّ في "البسيط" (١٣/ ٥٢٨). ورواه عبد الرزاق في "تفسيره" (١٦٥٢)، والطبري في "تفسيره" (١٥/ ١٥٠)، عن قتادة. (٢) في (أ): "جعلنا".