وقوله تعالى:{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ}: واصَلنا له الحججَ فلم يقبلوها ولم ينقادوا لها، كما فعل قومك بآياتنا التي واصلناها لك.
و {تِسْعَ آيَاتٍ} قال ابن عباس والضحاك: هي العصا، واليد البيضاء (١)، واللسان، والبحر، والطوفان، والجراد والقمَّل، والضفادع والدم (٢).
وقال محمد بن كعب القرظيُّ: هي الطُّوفان والجراد والقمَّل والضفادع والدم والبحر والعصا والطمسة والحجر (٣).
وقوله تعالى:{فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ}: أي: سَلْ علماءَ بني إسرائيل عن الخبر حين جاءهم -أي: جاء أسلافَهم- موسى.
{فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَامُوسَى مَسْحُورًا}: أي: سُحرتَ فأثَّر في عقلك وحسِّك ذلك حتى أفضى بك ذلك إلى أنْ تدَّعيَ أن لك إلهًا فوقي أرسلك إليَّ لأَدخل في طاعتك.
(١) "البيضاء" زيادة من (أ). (٢) رواه عنهما الطبري في "تفسيره" (١٥/ ٩٩ - ١٠٠). (٣) رواه الطبري في "تفسيره" (١٥/ ١٠٠)، وفيه أن قول ابن كعب هذا كان جوابًا عن سؤال عمر بن عبد العزيز، وزاد: فقال (أي: عمر): وما الطمسة؟ فقلت: دعا موسى وأمَّن هارون، فقال: {قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا}، وقال عمر: كيف يكون الفقه إلا هكذا.