وقوله تعالى:{وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ}: عدَّد نعمَه عليه -صلى اللَّه عليه وسلم- بما آتاه من القرآن، ثم قال: ونحن قادرون على أن نَذهب به بأنْ نُنْسيَكه والناسَ جميعًا ونرفعَه من صدوركم.
قوله تعالى {ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا}: أي: لا تجد مَن يردُّنا عنه وكيلًا لك بذلك؛ أي: قائمًا به معتمِدًا عليه.
وقوله:{إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ}: وهذا استثناء منقطع، يعني: لكنْ ما أراده اللَّه من الرحمة (١) بعباده على يديك وما في سعة فضله هو الذي يبقيه عليكم.
وقوله تعالى:{إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا}: أي: {إِنَّ فَضْلَهُ} في سابق علمه بما أراده من إرسالك إلى الناس نبيًا (٢){كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا}(٣).