وقوله تعالى:{لِدُلُوكِ الشَّمْسِ}: قال ابن مسعود، وابن عباس رضي اللَّه عنهما في روايةٍ، وابنُ زيد: لغروبها؛ أي: بعد غروبها وهي صلاةُ المغرب.
وقال ابن عباس رضي اللَّه عنهما في روايةٍ والحسنُ ومجاهد وقتادة: هو زوالها (١).
وأصله (٢): الميل، وهو يَنتظِم الأمرين.
وقوله تعالى:{إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ}: هو أولُ ظلمة الليل، وقيل: هو ظهور ظَلامه. وقد غَسَقَت القَرحة: إذا انفجرت وظهر ما فيها.
يقول: أقِمِ الصلاة لزوال الشمس إلى ظلام الليل، وهو يَنتظِم صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء.
وقوله تعالى:{وَقُرْآنَ الْفَجْرِ}: أي: صلاةَ الفجر، سماها قرآنًا لأن القراءة من أركانها، كما سميت الصلاة ركوعًا وسجودًا، وكذلك قال عليه السلام:"إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين"(٣)، وفي بعض الروايات:
(١) روى الأول عن ابن مسعود عبد الرزاق في "المصنف" (٢٠٩٦)، والطبراني في "الكبير" (٩١٢٧ - ٩١٣٨)، والحاكم في "المستدرك" (٣٣٨٢). وعن ابن عباس ابنُ أبي شيبة في "المصنف" (٦٢٧٤). وروى القولين عن الأئمة المذكورين الطبري في "تفسيره" (١٥/ ٢٢ - ٢٧). (٢) في (أ): "وأصلها". (٣) رواه بنحوه البخاري (٤٤٤)، ومسلم (٧١٤)، من حديث أبي قتادة رضي اللَّه عنه.