وقوله تعالى:{سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا}: أي: كسنَّتِنا (١) فيمَن قد أرسلنا قَبْلَك من رُسُلِنا: أنه ما فارق نبيٌّ قومَه إلا عذِّبوا ونزل بهم الاستئصال (٢).
وقوله تعالى:{وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا}: أي: لا يجد أحدٌ (٣) سبيلًا، إلى تبديل ما سنَّه اللَّه وكتب (٤) على عباده، وقال تعالى (٥): {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (١٣) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ} [إبراهيم: ١٣ - ١٤]، وقال تعالى:{وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ}[محمد: ١٣]، وقد جرى على أهل مكة بعد خروج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عنها إلى المدينة بسبب مكرهم قتلُ صناديدهم ببدرٍ بعد سنتين، ثم فتحُ مكة وإخراجُ مَن بها من المشركين.
(١) في (أ): "لسنتنا". (٢) "ونزل بهم الاستئصال" ليس في (أ). (٣) في (ر) و (ف): "تجد"، بدل: "يجد أحد". (٤) في (ر): "تبديل سنة اللَّه التي كتب"، وفي (ف): "تبديل سنة اللَّه وما كتب". (٥) في (ف): "قوله".