وقوله تعالى:{وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ}: أمَّا مَن كان منهم عاقلًا مؤمنًا فطاعتُه بالأمر، وما كان لا يعقل فبالتَّسخير بدلالة الخلقة، وأمَّا الكافر العاقل (١): فما كان فيه مِن آثار الصَّنعة ودلائل الحدوث (٢) يشهدُ للَّه باستحقاق العبادةِ له، فكلُّهم يسجدُ للَّه من هذا الوجه، وهو معنى قوله:{وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ}[الرعد: ١٥]