قال ابنُ مسعودٍ وابنُ عمرَ وابنُ عبَّاسٍ وجماعةٌ مِن التَّابعين: هي السَّبعُ الطِّوال (٢).
والأوَّلُ أصحُّ.
قال الرَّبيع بن أنسٍ رضي اللَّه عنه: نزلَتْ هذه السُّورة بمكَّة قبلَ أنْ ينزلَ مِن الطُّوَلِ شيءٌ (٣).
قوله تعالى:{وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ}: قيل: هو جميعُ القرآنِ، والسَّبع المثاني منه، لكنه أفردَها بالذِّكر تخصيصًا وتشريفًا له، كما في قوله:{وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ}[الأحزاب: ٧]، وقولهِ تعالى:{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى}[البقرة: ٢٣٨].
وقيل:{وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} هو الفاتحة، ويدلُّ عليه قولُ النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في حديث أبيِّ بنِ كعبٍ:"هي السَّبعُ المثاني والقرآنُ العظيمُ"(٤). وهو بعضُ القرآن، ولكنَّ بعض القرآن يُسمَّى قرآنًا؛ قال تعالى:{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ}[الأعراف: ٢٠٤].
(١) "سبع" من (أ). (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (١٤/ ١٠٧) عن ابن مسعود وابن عمر رضي اللَّه عنهم. ورواه أبو داود (١٤٥٩)، والنسائي (٩١٥)، والطبري في "تفسيره" (١٤/ ١٠٧) عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما. (٣) رواه الطبري في "تفسيره" (١٤/ ١١٦)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٧/ ٢٢٧٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢١٩٧). (٤) ورد في حديث أبي بن كعب وحديث أبي سعيد بن المعلى وحديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه التي تقدم تخريجها قريبًا.