لَمَاتوا لِمَا ليس (١) في وُسْعِهم رؤيةُ الملائكة، وهو قوله:{وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ}، وعلى هذا قولُه:{وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ}[الأنعام: ٨].
وقيل:{إِلَّا بِالْحَقِّ}؛ أي: بالحُججِ على الرُّسل، وهؤلاء ليسوا برسلٍ، ولا أهلٍ لذلك.
وقيل: أي: لا تنزلُ الملائكةُ إلَّا بالوحي إلى الأنبياء، أو تعذيب الكفَّار، وهؤلاء ليسوا كذلك، فليس وراءَه إلَّا النُّزول للعذاب، وذلك إذا حقَّ القول به، وليس بعدَه نَظِرةٌ (٢).
وقيل: نزَّلْنا الذِّكْرَ على محمَّد، وإنَّا لمحمَّدٍ لحافظون مِن التَّقوُّلِ علينا، وممَّا وصفتُموه به مِن الجنون.
وقيل: حافظونَ مِن أنْ يُكادَ وينفذَ فيه لمحتالٍ (٥) مرادُه.
(١) في (ر): "لو رأوا الملائكة لما كان" وفي (ف): "لو رأوا الملائكة لما". (٢) في (أ): "نظيره". (٣) في النسخ: "نولى"، والصواب المثبت. (٤) في (ف): "فلم يتغير ولم يتبدل". (٥) في (ر) و (ف): "المحال".