وقوله تعالى:{رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ}: قال الإمامُ أبو منصورٍ رحمَه اللَّه: قال الحسن: كانَتْ أمُّه مسلمةً، بدليلِ قولِه:{وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ}[الشعراء: ٨٦]، ولم يصف الأمَّ بالضَّلال.
قال الإمام أبو منصور: ولسنا نعلمُ ذلكَ، وسؤالُ المغفرةِ للأبِ الضَّالِّ وللأمِّ إنْ كانَتْ ضالَّةً، هو سؤالُ ما يُنالُ به المغفرة، وهو الإسلام (٢). وقد شرحناه بأتمَّ مِن هذا في آخر (سورة براءة).
(١) في (أ): "يسمع" بدل: "قد سمع دعائي {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ}. وقيل إنه أراد به اسمع". (٢) انظر: "تأويلات أهل السنة" للماتريدي (٦/ ٤٠٦).