{وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ}: أي: غير (١) ممتنعٍ ذلك عليه، وهو إذهابُكُم والإتيانُ بغيرِكُم.
وقيل:{وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ}؛ أي: شديدٍ، كما يشتدُّ على ملوكِ الدُّنيا إذا ذهبَ أهلُ المملكةِ؛ إذْ لا زيادةَ في ملكِهِ، ولا نُقصانَ مِن خلقِهِ.
وقوله تعالى:{وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا}: ماضٍ بمعنى المستقبلِ؛ لأنَّه مِن أمورِ الآخرةِ، وهي كائنةٌ لا محالةَ، فأخبرَ عنها كما يخبَرُ عن الكائنِ الموجودِ المتحقِّق.
والبروزُ: الخروجُ والظُّهور؛ قال تعالى:{وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً}[الكهف: ٤٧].
يقول: ويُحْشَرُ هؤلاء يومَ القيامةِ فيظهرون بحيثُ لا يسترهم ساترٌ، ولم يبقَ أحدٌ منهم لم يُحْشَرْ ولم يَظْهَرْ (٢).
(١) في (أ): "عزيز". (٢) "يقول ويحشر هؤلاء يوم القيامة فيظهرون بحيث لا يسترهم ساتر ولم يبق أحد منهم لم يحسر ولم يظهر" من (أ)، وفي (ف): "يقول لم يخرج ولم يظهر"، وفي (ر): "أي: ظاهرة".