وقال الإمامُ أبو منصورٍ رحمَه اللَّه:{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ}؛ أي: وعدَ ربُّكم وكفلَ ربُّكم، لم يبيِّنْ ما الشُّكر، وما النِّعمة، وما الزِّيادة، وما الكفر، وما العذاب؟
ويُشبِهُ أنْ يكونَ معناه:{لَئِنْ شَكَرْتُمْ} لي بالتَّوحيدِ بما خلقْتكُم، وركَّبْتُ فيكم ما تتلذَّذون به وتتنعَّمون في الدُّنيا، وبما قوَّمتكم في أحسن التَّقويم {لَأَزِيدَنَّكُمْ} النِّعَمَ الدَّائمة في الآخرة، وهذا قول ابن عبَّاس (٢)، أو هو قريب منه، ألا ترى أنه قال:{وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}؛ أي: ولَئِنْ صرفْتُم شكرَ نعمتي إلى غيري.
ويحتمِلُ أنْ يكونَ: كلُّ نعمةٍ يشكرُها يزيدُ له مِن نوعِها في الدُّنيا ويُديمُ له ذلك (٣).