وقال القشيريُّ رحمَه اللَّه: يصلونَ أنفاسَهم بعضَها ببعضٍ، فلا يتخلَّلُها نَفَسٌ لغيرِ اللَّهِ تعالى، ولا في شهودِ غيرِ اللَّه، ويصلونَ سيرَهم بسُراهم (٢) في إقامة العبوديَّة، والتَّبرِّي مِنَ الحولِ والقوَّة.
{وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ}: والخشيةُ لجامٌ يوقفُ المؤمنَ عن الرَّكض في ميادين الهوى، وزمامٌ يجرُّه إلى (٣) استدامة حكم التَّقوى.
{وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ}؛ أي: يبدو لهم مِن اللَّهِ ما لم يكونوا يحتسبون (٤).