وقال الحسن:{وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ}: أي: مستترٌ بالنَّهار (٦). وقال الزَّجَّاج: هو جائز في اللُّغة، يقال منه: سَرَبَ الوحشُ وانسَرَبَ: إذا دخلَ كناسَه (٧).
تمدَّح سبحانَه في هذه الآية بسمعِه وبصرِه كما تمدَّح في الآية الأولى بعلمِه
(١) في (أ): "دابته". وروى الطبري في "تفسيره" (١٣/ ٤٥٥) عن خصيف في قوله: {مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ} قال: راكب رأسه في المعاصي {وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ} قال: ظاهر بالنهار. (٢) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة (١/ ٣٢٣). (٣) في (ف): "متفاوتة"، ولعله تحريف. (٤) تحرفت في (أ) إلى: "الحطيب"، ولم أجد من نسبه للحطيئة. (٥) البيت للأخنس بن شهاب التغلبي، كما في "المفضليات" (ص: ٢٠٨)، و"المعاني الكبير" لابن قتيبة (١/ ٥٥١)، و"أمالي القالي" (٢/ ٢٤٣)، و"الصحاح" للجوهري (مادة: سرب)، ولم أجد من نسبه لغيره. (٦) ذكره الطبري في "تفسيره" (١٣/ ٤٧٢) عن بعض نحوي أهل البصرة بلفظ: السارب هو المتواري. وروى عبد الرزاق في "تفسيره" (١٣٥٧) عن الحسن غير هذا القول وقد ذكرناه قريبًا. (٧) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (٣/ ١٤٢).