للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

(٩١) - {قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ}.

وقوله تعالى: {قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا}: أي: اختارَكَ وقدَّمَكَ علينا {وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ}؛ أي: ما كنَّا إلَّا خاطئين؛ أي: مذنبين بما صنعْنَا في حقِّك.

يُقالُ (١): خطِئَ يَخطَأُ خَطَأً، من حدِّ علم؛ أي: تعمَّدَ ما يخالفُ الصَّواب، وأخطأَ يخطِئُ إخْطاءً: إذا تعمَّدَ شيئًا فأصاب غيره.

وفيه سؤالُ الصَّفحِ والعفو عنه.

* * *

(٩٢) - {قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}.

وقوله تعالى: {قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ}: قال ابن عبَّاس رضي اللَّه عنهما وسفيان: لا تعييرَ عليكم (٢).

وقال الأخفشُ: لا ملامةَ عليكم.

وقال أبو عَمرو بن العلاء: لا تقريعَ عليكم.

وقال الكسائيُّ: لا تقريرَ عليكم اليوم؛ أي: لا أقرِّركم بذنبكم.

وقال السُّديُّ: لا أذكر لكم ذنبَكم (٣).


(١) "يقال" ليس في (أ) و (ف).
(٢) رواه الطبري في "تفسيره" (١٣/ ٣٣٠)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٧/ ٢١٩٥) عن سفيان.
وذكر نحوه الماتريدي في "تأويلات أهل السنة" (٦/ ٢٨٤)، والواحدي في "البسيط" (١٢/ ٢٣٨) عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما.
(٣) رواه الطبري في "تفسيره" (١٣/ ٣٣١).