وقوله تعالى:{مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ}: نُصِبَتْ لأنَّها نعتُ قوله تعالى: {حِجَارَةً}؛ أي: معلَّمةً في خزائن اللَّه تعالى الَّتي لا يُتصرَّف فيها إلَّا بإذنِهِ بعلاماتٍ تعرفُها الملائكةُ إذا أُمِرُوا أنْ يمطروها.
وقال الحسنُ: أي: مختومهً (٢).
وقال الرَّبيع بن أنس: مكتوب على كلِّ حجرٍ اسمُ مَن رُمي به، وكذا قال عكرمة (٣).
وقوله تعالى:{وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ}: أي: لم تكنْ لتُخطئَهم.
وقيل: اتَّبعَتْ المتفرِّقين عنهم في الأمصار والأسفار.
وقيل: مِن مشركي قريش، وسأل النَّبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- جبريلَ عن هذا فقال:"يعني: من ظالمي أمَّتِك"(٤).
(١) انظر: "معاني القرآن" للفراء (٢/ ٢٤). (٢) ذكره الواحدي في "البسيط" (١١/ ٥١٦). (٣) ذكره الماتريدي في "تأويلات أهل السنة" (٦/ ١٦٥)، والبغوي في "تفسيره" (٤/ ١٩٤)، بلا نسبة. (٤) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٥/ ١٨٤)، والواحدي في "البسيط" (١١/ ٥١٩) من حديث أنس رضي اللَّه عنه بلا إسناد. قال الولي العراقي: ذكره الثعلبي بغير إسناد، ولم أقف له على إسناد. انظر: "الفتح السماوي" للمناوي (٢/ ٧٢٠).